طرقات سريعة تتحول إلى "بطيئة" والمواطنون يعلقون آمالا على الطريق السريع الثاني للعاصمة الذي لم ير النور بعد والعاصمة تختنق ... : 05 ملايين مركبة تدخل الجزائر يوميا و أرصفة تتحول على حظائر

اختناق حركة المرور يومي ... فوضى عارمة ... توتر للأعصاب ... وطوابير طويلة للسيارات لا تنتهي، هي الصورة الحية التي تطبع العاصمة، بحيث أصبحت طرقاتها لا تطاق تماما، وفاقت كل الأوصاف، خاصة بعدما أضحى السير عليها معاناة حقيقية، وذلك ليس فقط في أوقات الدوام، وإنما خارجها وخلال مختلف أوقات النهار ... فهل سيأتي اليوم الذي سيصبح السير على الطرقات "متعة" أم أن الأوضاع ستبقى على حالها برغم البحبوحة المالية المتوفرة؟
هذا ما لمسناه خلال الجولة الاستطلاعية التي قادتنا، أمس، إلى مختلف الطرقات التي تشهد اختناقا كبيرا، حيث عبر المواطنون عن تذمرهم واستيائهم من الوضعية التي تزداد تدهورا يوما بعد يوم، مما يضطر السائقين لقضاء أكثر من ساعة وسط طوابير السيارات، ناهيك عما يرافق ذلك من توتر للأعصاب وأضرار تلحق بالمركبات، إضافة إلى حوادث المرور والاصطدامات التي تسجل في الكثير من الأحيان؛ لأن العاصمة وبكل بساطة تظل محور استقطاب العديد من القادمين من الجهات الداخلية للوطن، كون أغلب المصالح الإدارية والوزارات مركزة داخلها.

طرقات سريعة تتحول إلى "بطيئة" والمواطنون يحمّّلون الحكومة مسؤولية الاختناق
أصبحت ظاهرة اختناق حركة المرور ميزة تطبع تقريبا جميع شوارع العاصمة، سواء بوسطها أو في مداخلها الشرقية والغربية ومختلف الطرقات السريعة والتي أصبحت بطيئة، بحيث أكد عمي فاتح الذي يشتغل كسائق سيارة أجرة، أنه رغم المشاريع التي دشنت مؤخرا وكان من المفروض أن تخفف من الاختناق في حركة المرور، إلا أن الأمور زادت تعقيدا، مضيفا أن المشكل الحقيقي يكمن في غياب التنسيق بين كامل القطاعات المعنية، باعتبار أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق وزارتي النقل والأشغال العمومية، وإنما كافة الهيئات الوزارية تتقاسم المسؤولية. مقابل ذلك، أوضح سالم لعموري، أنه يفضل الخروج في ساعات مبكرة لكي يتجنب الاختناق الذي أصبح لا يطاق، وفي أحيان عديدة يضطر لتغيير المسلك واختيار مسالك بعيدة لأجل تفادي الاختناق.

إطلاق 17 مشروعا في 2008 ... فهل سيحل مشكل الاختناق بالعاصمة بشكل نهائي؟
وبالرغم من أن مشكل الاختناق ليس بالجديد علينا، إلا أننا أردنا تسليط الأضواء على الظاهرة بعدما أصبحت العاصمة لا تطاق ... نظرا للتحولات الاقتصادية، العمرانية والديمغرافية الهامة التي جعلت طرقات الجزائر لا تستجيب لهذه المعطيات الجديدة ... وإلى جانب المشاريع الأخرى التي دشنت السنة الماضية، فقد أطلقت وزرة الأشغال العمومية 17 مشروعا في السنة الجارية لفك الخناق من خلال تخصيص خمسة ملايير دج، أبرزها برنامج إنجاز أنفاق بشاتوناف، بني مسوس، بئر مراد رايس، العناصر، فرنان حنفي، باب الزوار بالطريق الوطني رقم 05، إلى جانب إنجاز الطريق المزدوج الذي يربط بين الدرارية و بابا احسن، واستكمال محول الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين برج الكيفان والبرج البحري ... وعليه، فالسؤال الذي طرحه العديد من السائقين الذين التقيانهم: هل ستحل هذه المشاريع السبع مشكل اختناق حركة المرور بالعاصمة وبصفة نهائية؟ ليبقى الجواب بحوزة أصحاب الاختصاص.

...والسائقون يعلقون آمالا على الطريق السريع الثاني للعاصمة
وخلال جولتنا الاستطلاعية، لمسنا من خلال اقترابنا من المواطنين، وعلى رأسهم السائقون، أن معظمهم على علم بما يحدث من تطورات في عالم "النقل" و"الأشغال العمومية"، بحيث أكد لنا السيد بركان أنه ينتظر بفارغ الصبر متى سيتم تدشين الطريق السريع الثاني للعاصمة الذي يمتد على مسار طوله 70 كلم ويربط مدينة زرالدة غرب الجزائر بمدينة بودواو شرق العاصمة، موضحا أنه طالع في الصحف الوطنية مؤخرا أنه سيدشن في شهر جويلية المقبل... في الوقت الذي تساءل عن تلوين الرواق الثالث باللون الأزرق، بحيث أصبح الطريق السريع لا يحتوي اليوم إلا على ثلاث ممرات؛ الأول مخطط بالأصفر خاص بالإسعافات، والثاني مخطط بلون أبيض مخصص لجميع المركبات، والثالث بلون أزرق استحدث للمركبات التي تقل على الأقل ثلاثة أشخاص، وهذا ما عقد أزمة الاختناق المروري، حيث أصبح الطريق السريع يضم رواقا واحدا فقط.
 
أزيد من خمسة ملايين مركبة تدخل العاصمة يوميا ... يقابله نقص كبير في الحظائر
وتشير الإحصائيات الأخيرة لوزارة الداخلية والجماعات المحليةو أن هناك ثلاثة ملايين مركبة تسير بالعاصمة، في حين أن عدد المركبات التي تدخل الجزائر يوميا قد فاق خمسة ملايين مركبة، يقابله نقص فادح في عدد الحظائر، خاصة بعدما اتخذ الشباب البطال من الأرصفة وبداخل الأحياء وبالقرب من المؤسسات العمومية فضاءات لإقامة حظائر، وعليه فقد أكد السيد شلبي الذي يعمل مهندسا بأحد المؤسسات العمومية، أن مشكل الاختناق المروري بالجزائر يعود للارتفاع الرهيب في عدد المركبات الذي فاق ثلاثة ملايين مركبة، مقابل ذلك تبقى الطرقات لا تستجيب للمعطيات الجديدة.

 

 

تكتسي الوقاية من حوادث المرور التي أصبحت تحصد في الجزائر أرواح ما معدله 11 شخصا في اليوم أهمية بالغة في سياسة ضمان أمن الطرقات وذلك بالتركيز على العنصر البشري الذي يبقى السبب الرئيسي في حدوثها، واعتبر المدير العام للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات العميد الأول «الهاشمي بوطالبي» تحسين تعليم السياقة من أهم العوامل التي ستساعد على الحد من تفاقم حوادث المرور عبر الطرقات.
وأكد المسؤول الأول عن الوقاية والأمن عبر الطرقات في الجزائر أن كل التحقيقات التي أجريت أثبتت أن نسبة مسؤولية السائق في وقوع الحوادث تقارب الـ90 بالمائة مما يستوجب التركيز على الإنسان في وضع إستراتيجية شاملة للوقاية من حوادث المرور، وأوضح «بوطالبي» أن هذه الحقيقة دفعت بالمركز إلى اللجوء إلى مخبر «الأرقومينية» للقيام بدراسة ميدانية عبر التراب الوطني من أجل معاينة منظومة التكوين والتدريب للسائقين من خلال مدارس السياقة والتي كشفت عن وجود نقائص معتبرة في منظومة التكوين، وقال أن النقائص تتعلق خصوصا بالشروط الصحية وبرنامج التكوين والتدريب والوسائل المستعملة للتدريب والحجم الساعي وظاهرة الرخص المضمونة والامتحانات، وأبرز المدير العام للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات أن الشهادات الصحية المقدمة لا يتم فحصها من أجل التأكد من أن المترشح يستوفي كل الشروط الصحية للسياقة بسلام أي أنه مؤهل بدنيا وعقليا ونفسيا كما أن برنامج التكوين والتدريب لا يتماشى والتطورات الحاصلة في مجال النقل والسلامة المرورية وأنه لا يتطرق حتى إلى وظائف السيارة، وفي سياق متصل قال «بوطالبي» أن معظم مدارس تعليم السياقة لا تمتلك الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل المعلوماتية لتدريس قانون المرور حتى أنها توكل مهمة تدريس هذا القانون لأشخاص لا يعرفونه، كما أنها لا تحوز على العدد الكافي من السيارات لتدريب المترشحين على أحسن ما يرام، وأوضح المسؤول ذاته أن النقص في التجهيزات جعل أصحاب المدارس لا يحترمون الحجم الساعي المنصوص عليه في القانون وحتى هذا الأخير -كما قال- "غير كاف ويستدعي مراجعته حتى تكون فترة التدريب أطول"، وبخصوص ظاهرة "الرخص المضمونة" أكد المدير العام للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات أن هذه الظاهرة كان لها أثر كبير على تفاقم حوادث المرور مشيرا إلى وجوب استعمال وسائل حديثة مثل المعلوماتية في إجراء امتحانات قانون المرور وإلى صرامة أكثر في اختبار السياقة، ودعا المسؤول إلى ضرورة مراجعة شروط فتح مدارس تعليم السياقة حتى لا يستفيد من ذلك إلا من كان مؤهلا للقيام بهذا العمل فعلا، وأعلن «بوطالبي» في هذا السياق عن تنظيم المركز قريبا ليوم دراسي بمشاركة المكونين بمدارس تعليم السياقة والممتحنين لتحديد الطرق الواجب إدراجها لتحسين تعليم السياقة، ومن جهة أخرى قال المدير العام للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرقات أن المركز أبرم اتفاقية مع مخبر «الارقومينية» من أجل القيام بدراسة حول العوامل والدوافع التي تؤثر في نفسية مستعملي الطريق بهدف تعريف وتشخيص هذه العوامل لتحديد برنامج للتوعية وللتدريب، وأوضح في هذا الصدد أن نتائج الدراسة التي لن تنحصر على المدن الكبرى بل ستشمل كل التراب الوطني وسيتم الإعلان عنها بعد سنة، وكانت مصالح الدرك الوطني قد أحصت أكثر من 2500 شخص لقوا حتفهم فيما أصيب 31200 بجروح إثر 18127 حادث مرور سجل على المستوى الوطني خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية مؤكدة أن الإمكانيات الحالية للوقاية من اللاأمن عبر الطرقات تبقى غير كافية إذا لم تدعم بقوانين تعاقب المتسببين في حوادث المرور في حالة ثبوت مسؤوليتهم
أصداء

تشير أرقام مصالح الدرك والأمن الوطنيين إلى أنه تم سحب أكثر من 26 ألف رخصة سياقة، من بينها 14 ألف سحب فوري، تم على إثرها تحرير 152 ألف غرامة، وذلك خلال العام 2007.

  • أفادت تقارير أمنية أن مصالح الدرك الوطني
  • قامت بسحب نحو 15 ألف رخصة سياقة
  •  خلال العام الماضي، من بينها تسعة الاف سحب فوري مع تعليق القدرة على السياقة، كما تم تحرير 87 ألف غرامة، في حين أن مصالح الأمن الوطني قامت بسحب أكثر من 11 ألف رخصة سياقة خلال السنة المنصرمة، من بينها خمسة الاف سحب فوري، وقامت بتحرير 65 ألف غرامة.
  • وحسب حصيلة مصالح الدرك والأمن الوطنيين، فإن 78 بالمائة من إجراءات سحب رخص السياقة.
  • وتشير حصيلة مصالح الأمن والدرك الوطنيين الى ان أغلب المخالفات تم تسجيلها بالوسط الحضري، أي بنسبة تفوق 75 بالمائة، في حين أن البقية تم تسجيلها بالوسط الريفي.
  • وتأتي العاصمة في مقدمة الولايات التي تم فيها سحب رخص السياقة بمعدل 50 عملية يوميا، ثم تليها ولاية عنابة، فتيبازة ثم البليدة ووهران، فقسنطينة، وتتعلق أغلب المخالفات المرتكبة والتي تم على إثرها سحب رخص السياقة بمخالفة قوانين المرور وعدم وضع حزام الأمن واستعمال الهاتف النقال أثناء السياقة، وتبقى المخالفات الخطيرة التي أحيلت قضاياها على العدالة متعلقة بالسياقة في حالة سكر والتسبب في حوادث مرور خطيرة تسببت في إزهاق أرواح عشرات المواطنين.
  • وتقدر مصادرنا عدد المخالفات المرتكبة يوميا بـ 100 مخالفة عبر كل الولايات، تم على إثرها سحب 50 رخصة سياقة، خاصة بالوسط الحضري، ويتم تغريم المخالفين من طرف لجان الدائرة بمبالغ تقدر بـ 1200 دينار و2000 دينار لكل مخالفة وحسب طبيعتها.

 

Laissez vos Commentaires :

 

 

 

الرجوع

 

Accueil - Signalisations - Intersections - 52 Questions - La loi 04-16 - Retrait de permis - Statistique - Mécanique - Test - Permis international - Téléchargement - Cyber carte - Photos drôles - Liens utiles - Grandes institution - Presse Radio Tv Météo - Publicité - Détente - Nos Produits - Forum - Contactez-nous - A propos - Nos prestations - Nos horaires - Nos véhicules - Nos locaux - Profil - Services - Historique - FAQ

Copyright ©2007 www.Coderoute-dz.com